JavaScript Free Code

Saturday, August 13, 2011

أأودعك







أخبريني ماذا علي بأن أفعل؟؟.....أخبريني ماذا في مثل هذا المقام يكون المقال والعمل ؟؟


سكينة في منتصف القلب كيفما فكرت في انتزاعها تقتلني وببقائها تدميني فما من مفر حتى اصبحنا تماثيل من الثلج شيئا فشيئا بنور الشمس تذوب ووردة تذبل


أأودعك





....وكيف لي هذا الوداع وكيف يكون الوداع في شخص ما رغب وداعي وما يوما ً رغبت بوداعه ولكن كلما حاولنا اللقاء تتقطع السبل و كلما تشبثنا بخيط أمل ٍ يعود شيئاً فشيئاً فينحل


أتعلمين أني بوداعك أودع كل ما أحببته يوماُ لأجلك




فقولي لي مالعمل


بوداعك أودع صوت فيروز وأودع أعز مقطوعاتها( في أمل) اللتي كلما سمعتها أكفكف دموعي و ترسم الدمعة كحلاً على المقل




بوداعك أودع ساحات ٍ من الياسمين الشامي و أترك قصراً من الحب بنيناه معا ً يوماً لم يقدر له أن يكون في ساحات دمشق القديمة و أرى أمامي نفسي بعدما أحببت الشام وأسواقها و مقاهيها و زحمتها لم يعد يربطني بها شيء حتى الأمل




كيف لي أن أودعك...بعدما أن أدمن القلب حبك وطوعت نفسي بكل السبل حتى فقط أن اكون حكراً وحصريا ً لكِ حتى أصبحت أعترف بأن هويتي هي هويتك و لكنتي لكنتك و كل أخبار الصحف و التلفاز اللتي اتابعها هي فقط ما يتعلق بموطنك حتى تمنيت أني أموت و أولد فيه من جديد فيكون موطني فبالله عليكي أخبريني الآن ماذا أفعل مالعمل.. و بعد هذا من أنا؟؟؟


أتدرين أني بوداعك أودع آخر فرصة للحب لهذا القلب و أعدك أنه ستقتصر وظيفته بعدها فقط على النبض !


إن ودعتك فإني أودع حينها كلما كتبت وأودع الكتابة لأني وجدت ان الكتابة المبدعة يا سيدتي ليست إبداعاً إن لم تكلل بحسن الختام فتصبح مجموعة أحلام و أوهام دواء مؤقت يؤخذ مرتين يومياً ليوهمنا بوجود الأمل



كم هو صعب علي القرار كقراري


الاقرار بساعة وفاة والدي والتوقيع على وثيقة تقر الوفاة لشخص أتمنى يومي قبل يومه وأن يوقع في كل يوم ٍ ورقتي على أن اوقع بخطي هذا الإقرار

مهما فعلت ستغضبين وأياً كان قراري لن يحل المشكلة أو يخفف شيئاً من غضبي وحقدي على الدنيا و الأقدار



سكينة هي في منتصف قلبي مهما فعلت هي قاتلة واينما ذهبت سأبقى كالسجين ..سجين أجمل قصة حب ليس لها اسم سوى رقم اضبارة ورمز مدفونة في أحد السراديب لا يعلمها إلا الله


كيف لي أن أودع شامةً في محياكِ أدمنت التحديق بها وكيف لي أن أودع شامة في ذاك الصدع وأخرى في اسفل القدم كيف لي أن أتقبل أن تكون جميعها ذكرى ومالذكرى ان كان ما تحمله من الحنين يدمع العين ويبكي القلب أحيانا وندم



ماعهدت أن أفضح أحاسيسي ومشاعري هكذا علناً فمنذ أحببتك آثرت أن تكون كلماتي همسات ووشوشة آخر رمق من الليل أتلوها على مسامعك قبل النوم مثلاً أو تتصبحين بها مع فنجان شايك الصباحي كمكعبات سكر تحلية




للحياة معك طعم آخر ولون آخر لطالما كنت حورية البحر التي أجلس عند شطئانها أحاكيها وأمسح عبء النهار بيديها

لطالما كنت بصيص الأمل والنور في عتمة طريق المسير بصيص أمل أنت من بين شفاهك تخرج الصلوات والأدعية أن غداً أجمل والأمل يصير حقيقة ويسير



في الوداع يا حبيبتي تختلط المشاعر ويدرك المرء للمرة الألف أنه الوداع ولذا أنا رافضٌ وداعك

كم تشتاق أذني بين الحين والآخر لسماعك وسماع لفظك لأحرف اسمي بكل حالاتك

لو كان الوقوف بباب بيتك يجدي لوقفت أمامه كالشجرة اللتي تقف أمام بابك



أترى لو كانت الكلمات تجدي لكتبت مسلةً أو مخطوطة تقطع المسافات حبواً فقط لتبسط سجادةً على بابك

ابتسامات ودمع ضحكات وقُبل عتابٌ وسجالٌ وتبادل في الأدوار كل هذا وأكثر مررنا به ولكن أيجدي أن نمر به جميعه من جديد وهل هناك أمل




تخونني الكلمات ولا أستطيع البوح أكثر فبكلماتي هذه أنا أقف عارياً أمام المذبح اكشف ندوبي جميعها ندباً ندباً وجروحي جرحاً جرحا أمام العامة عل أحدهم ينجدني باسترحامٍ دعوةً أو حتى صلاة


مابقيت دعوةٌ في كتابٍ ما دعونا بها ما بقيت صلاة وابتهالٌ ما تضرعنا به لله أن يجمعنا إلا وفعلنا


فأين كان إخفاقنا و أين كان ذنبنا..؟؟ دعكِ من كل الغضب و الحزن والسخط ولنجلس بصمت دقيقة صمت لنبحث معاً عن الخطأ اوالذنب ..جلست هذه الجلسة مراراً ووقفت على قمة حزني ونظرت فلم أجد ذنباً أو جرماً غير أننا بشر


لطالما كنت أبرع في حل المشاكل و المعضلات للبشر و أوفق بين الأحبة على أمل أن يكون لي نصيبٌ يوماً ما من الخير ولو استرحام من رب البشر




رب البشر ربنا ورب من قبلنا ورب الأرباب لا يرضى بالظلم ولكني أشكو هنا مظالمي وأني ظلمت فمن يعيد لي حقي ويعيد لي محبوبتي أتـرى بديوان المظالم هناك محاكمة لمن يظلم قلبين ويفرق بينهما ابتغاء استحسان البشر


بمحصلة حبنا كان البكاء أكثر المشاهد تكرارا ً وكانت الصدمة لكلينا من أقرب الناس لنا هي ما يبارك مسيرتنا فقولي لي مالعمل في طفل ٍ مشوه ٍ كحبنا أينما رحل غير مرغوبٍ به فأين نهرب بحبنا ألملعون من أقرب الناس لنا ولو قبلو يوماً به ولو كان هناك بصيص أمل لقبلو به على مضد ولبقي العراك والسجال قائماً حولنا حتى يتركنا مع انعدام الأمل

الخيرة في ما اختاره الله ولكن اعلمي أني مايوماً اخترت وداعك بل فرض علي وكأننا كل ما نكبر نجد أنفسنا أصغر

2 comments:

AbEeR said...

احساس رائع وكلمات مؤثره تهت بين أحرفها فعشت دور تلك الفتاة المقصوده لأقف حائرة كيف سأجيب على تساؤلاتك ان كنتُ حقاً مكانها !!

تحياتي لك ولقلمك الراقي

Hope said...

النهايات تاخد منا اكثر مما نتوقع دوماً ليست العبرة في النهايات بل العبرة في ان نحيى نتنفس العشق مهما بالغنا في احلامنا حتى وان لم تتحقق يكفي ان لانقف لحظة بين العقل والواقع ونطعن قلبين في لحظة اتزان وخضوع للقدر..من منا يعلم اين ستكون ساعته فلو كانت ساعتي اليوم لقلت له لما تركتني ؟ حتى لا اجرح من الحب اكثر؟ لا والله نزفت في بعدك جراحا كنت سأسعد لو نزفتها معك ومت غداً

اهجروا العقل واغتنموا من العمر لحظة جنون

ولا تفكرو بالنهايات