Thursday, August 27, 2009

عندما احببتك



عندما احببتك يا سيدتي كان الحب ليس سوى رعشة تصيب الجسد
عندما احببتك يا سيدتي لم يكن الحب سوى حبا ً بعيداً عن الرغبة و مفاتن الجسد
عندما احببتك يا سيدتي كان الحب بعد بسيطا َ بعيدا ًعن كل أعراف التقاليد و العقد
عندما احببتك يا سيدتي كنت املك قلبا ً وهبتك اياه طوعا ً قبل ان يسعى لامتلاكه أحد
عندما احببتك يا سيدتي كان حبك سرا ً بحت به لزهور حديقتي فاختارت مثل قلبي أن تقطفيها باليد
و عندما بحت بحبك لدفاتري اتسعت رقع التعبير فيها وازدادت صفحاتها و كلمات اسطرها فأصبحت لا تعد
عندما أحببتك يا سيدتي تناثر الدمع من عيناي كيف اني أحبك و لا استطيع الحصول عليك كباقي ألعابي ودماي
كيف ان الحب أكبر من عمري و كيف أني احبك لهذا الحد
عندما احببتك يا سيدتي كان ما يزال الناس ينتظرون المكاتيب الورقية التي توزع مع ساعي البريد صباح الأحد
وكان الغرام جلسة ً قصيرة تحت الشجيرات بين أغصان الاشجار تسترق الكفوف فيها اللمس خوفا ً من أن يرانا أحد
عندما أحببتك كان العشق يقاس باللحظة وكانت الذاكرة بعد لم تولد لتشحن بعد بالذكريات التي بقيت لعمر يمتد مدد
عندما احببتك يا سيدتي كنت ِ أصغر سيدة ٍ تكتب فيها قصيدة أخطها بين أوراقي وكنتِ أول وآخر قصيدة
كتبتها أتقنتها و أحببتها من أعماقي لهذا الحد

Thursday, August 20, 2009

ترتيلة حرز ودعاء







لملمت كل التراتيل القدسية و التعاويذ السحرية و كل الأقوال المأثورة ووضعتها في قطعة ٍ قماشية بيضاء
و ضفت لها حبوب حبة البركة السوداء و البخور و خرزة ً زرقاء و ريشة حمامة ٍ بيضاء
و طويت القطعة القماشية بحذر و أحكت أطرافها بخيطٍ نبيذي اللون و سهرت معي بين يدي تجمع من على الشرفة نور القمر لثلاث ليال سمائها صافية و نجومها تشع ضياء
و سهرت حتى طلوع الفجر انتظر شروق الشمس على تعويذتتي فيستقر فيها النور
و مررتها على شمع شمعة ٍ عطرية حمراء و همست بها قبل دمغها أن أحميها أين ما حطت في أي أرض ٍ و في أي مكان ٍ صباحا ً و مساء .
وعندما ههمت لأرسلها لها . . . آثرت نفسي أن أبقيها بجيبي لحين ما ألقاها و أضعها بيدي على خصرها و أوثق رباطها و أقرأ لها حينها كل ما تعلمت و أتعلم من تراتيل الحرز و الدعاء ليحفظها ويسعدها رب السماء

Sunday, August 16, 2009

يا أنا







كلما خرجت من ذاك الأنا . . . و حاولت التمرد على معتقداتي و افكاري التي بنيتها تراكما ً الواحدة تلو الأخرى
السنة بعد السنة
أجدك ِ تنادينني من داخلك وسط الثرثرة و الكلام بصوت خافت قائلة ً يا أنا
أهرب منكي اليكِ خوفا ً مني عليك ِ و خوفا ً من مجهول ٍ يطاردني قبل ان يأتي بين قصر احلام ٍ أصارع فيه بين الهدم و البنا
عفت ثوب راهب الدير من بعد ما اعياني طول الانتظار على شرفات سنين العمر بانتظارك واصبحت كالطير أحط في أحضان الهوى حيثما وجدت الماء و الفناء و اصبحت اتوه ما بين الفناء و الفناء و نظريات الخلود و الفنا
ما نفع اللحن ان كان السمع مشروخا ً حتى لو طربت عليه الدنيا و صفق المصغيون دون ان اشعر فيهم أنا
خذي مني ما شئتي . . . خذي اشعاري خذي صدري و اجعليه وسادة أو قلبي و ضعيه في عنقك قلادة ان كان يسعدك ذلك و ينسيك وحدة الغربة في الذات و غربة الاماكن ووحشة الباحات الخلفية في الليل و الطرقات
ولكن لن تطيقي معي صبرا فعذرا منك ِ عذرا . . . فذلك كله لن يبني لنا منزلا ّ و لن يجعلنا نطوف الدنيا كما حلمنا من ميناء لمينا
جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا

تفرحين حينا و تغضبين حينا . . . تقبلين بي كما أنا حينا . . .وبي تسعدينا ... وتجلسين وسط عتمت الليل تفكرين َ أوهل حبنا هذا قابل ٌ لأن يكون قوت يومنا فيكفينا
بين جذوع الأرز ولدت ِ وهجرت عنها لأمدٍ غير معروف وكلما ذرفت دمعة ً فاح عطرك ياسمينا
كلما عزفت لحني على نايي وجدت أصابعك تعزف اللحن وتداعب بأناملها تجاويف قلبي و تحقن بالدماء الشرايينا
هذا أنا طير عاف السفر و عاف التحليق بين الأسراب المهاجرة فقرر السكينة فلم يجد اليابسة و لا المدينة
هو زورق ٌ من ورق يحمل احلامي و امنياتي يبحر في زمن ٍ لا ينفع الابحار به دون سفينة
فصلت بين العقل و القلب و استبدلت الحب بالصمت الصعب فوجدت نفسي بلا عقل و لا قلب كتمثال ٍ للحرية أصم يعجب المتفرجين سكونه و لو تحرك لأصاب بالذعر الملاينا
لست متيما ً بك ِ فقد مر عهد الحب القديم ولم يعد هناك قيس عبلة و لا مجنون ليلى ولكني أعشق الطهر الذي ينبع منك كثوب ٍ ابيض وسط اثواب ٍ رمادية ٍ تكسو الملايينا و أعشق الطفولة التي تحفظينها وسط دُماك القديمة التي مازالت للآن تتوسط شخصيتك الراشدة قبل غرفتك و أعشق عتابك و عدم ترابط سرد الافكار و انت حزينة
أقبل كتفيك ِ صباحا ً و مساء لو قدر لي فقط لأنك تجيدين ان تكوني أنت ِ فتثرين الأنا فيا و تصهرين كل
الحواجز و الاختلافات بيننا

جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا