Tuesday, May 26, 2009

في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر



تستيقظين من نومك و تتمغطين في سريرك.. كوردة ٍ تتفتح في الصباح الباكر أوراقها وتداعبها خيوط نور الشمس الأصفر
محارتان تنفتحان على مصراعيهما يحفظان في داخلهما حبات لؤلؤ هما عيناك و بؤبؤ بني راح فيهما يتبختر
ترفعين عنك الغطاء كما لو أن نحاتا ً يرفع الغطاء عن منحوتة ٍ فنية نحتت بأنامل الرب ليس لها قالب ولو كان... لكان بعدها قد تكسر

تقفين أمام النافذة و تبتسمين سلطانة ٌ تتفقد مُلكا ً ملكته لا بسلطانها و إنما بجمال روح ٍ الكل فيها قد تأثر
تغتسل و تترك شعرها غابات انوثة ٍ في كل مكان يندثر شعرها الأحمر
تلبس قميصها الحريري فيتشكل على شكل جمالها و تكاد تتفتق عن عروتها الأزرار في محاولة يائسة لتداري نهدا ً بالجمال قد تفجر
ويفوح من جسدها عطر الياسمين و تستعد للخروج في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر

Saturday, May 16, 2009

أنت و دميتي


أقبض يدي بشدة بيد دبي المحشو بالرمل تارة ً أجره خلفي و تارة ً يسبقني و أحتمي به
أتقدم نحوك ..خائف من أن يضيع دُبي مرة ً أخرى مني ولكن يدفعني يقين طفل و حدسه للتقدم
أصل مقعدك الخشبي و أتأمل و حدتك ..أقترب أكثر مبتسما ً و أمد بدبي نحوك و أعرفك باسمه
و أطلب منك أن تسلمي عليه ... أفكر لبرهة في أن أدعه يكون صديقك أيضا ً و أجلس قربك
فتخرجين من جيبك منديلا ً ورقيا ً صغيرا ً و تمسحين أنفه و تعطرينه بعطرك و تمشطينه بمشطك

أتدرين لم يلمس أحد دبي هذا منذ زمن ولكني أجد فيكي حنية ً و عطفاً تكاد تغمره و تغمرني

Monday, May 11, 2009

سجية خاطرة



بعيداً جدا ً يقف هناك يرقبني و قريبا منه أجلس على كتفه وتنهيدته تؤرقني
أسمع همس الماء يجري في عنقه و لا يسمع طوفان الدمع في مؤقي
انصت للريح تعزف لحن أغنية قديمة حزينة تعلم أني راحل ٌ في طريقي عنك اليوم
احتفظ بابتسامة ٍ ترسم تعابيرها على وجهي و تنعكس في السماء بغيمة منفردة تعدو بعيدة ً وحيدة
أغرس أصابع قدمي في رمال الشاطئ عسا أن أثبت مكاني و أتشبث بكل ذرة أمل علها تمنع موج الزمان من أن يأخذني نحو المجهول
أحني عنقي للوراء و أترك الموج ليحمل جذع جسدي المنبسط كقارب صغير... عقد الخشب فيه تخبر عني
أقف بمحاذاة الريح و أستعد للعدو لأسابقه شأنه شأن طموحي الذي كلما أدركته يعود و يسبقني
أتكؤ على ظلي و بقلم أغرسه في وجه طوفان الزمن الذي يجري أخلد ذكرياتي بكلماتي لو تدري
أمسنا أمسا بعيدا ً بعد أن مضينا معا ً أمسا ً سعيدا ًنتجه نحو غد جديد حتى لا نعيد هذا الحب العنيد
أمسك بجناح طير من سرب ٍ مهاجر كان يهم ليغادر ليحط بي أينما يسافر حرا ً مثلي مثل أي طائر