Tuesday, November 10, 2009

رغم المسافات



رغم المسافات
ستصغر الدنيا اصغر فأصغر و ستكبر محبتك في قلبي أكثر فأكثر
ستصغر المسافات أكثر فأكثر حتى يصبح ما يفرقنا لا شيء سوى خط اليد على رقعة دفتر
مكتوب في صحيفتي و مسطور في لوح محفور انك انت نصيبي و ان الفجر لن يبزغ سوى من عينيك قبل ساعة الفجر بل أبكر
لا انتقد خجلك الشديد لأنني بحضرة جمالك أخجل من نفسي و أنا بين يديك وتحتار قبلاتي أين ألقيها
فكل مكان من جسدك له قصة ٌ معي و لتلك الشامة تحت الشفة السفلى حب ٌ في داخلي يحيرني كيف لي في قبلتي حقها أوفيها
تجتمع فيك كل طموحاتي و أحلامي و تنفرد فيك صفة الجنون التي لا يشاركني أحد ٌ سواك فيها
لا فراق بيني وبينك بعد اليوم أقولها معلنا ً فيها حبي لك و أرجو الله أن عهودي اليك أوفيها
ما عهدت نفسي أبدا هكذا أجلس على البحر ولا أسمع الموج بل أسمع صدى صوتك في أذني كيف أنه يطربها و يشديها
كم اخترعت أساليبا ً للحب معك حديثة اللحظة ما توقعت يوما ً أن أتقنها ولا أن أكون لقبلة منفرجي الشفتين تواق ٌ وأسرق القبلة من الاكتاف تارة و من العنق تارة ومن الشفاه اسرقها فتلطمني يديك رغما ً عنك أن صبرا ً فهذه الشفاه عطشى لك حذاري بتهورك أن تدميها
أنا كالملاك الحارس أتتبع حركاتك و خطواتك و هرولتك و اندفاعك أخاف أن يصيبك مكروه فأخسر الجنة بعد أن أصبحت ساكناً فيها
أركض تحت المطر و البرق يهددني بأن حذاري حذاري أن تقصر بحق ياسمينة السماء أو تؤذيها
كم حلمت بيوم ٍ تفترشين صدري أريكة ً و تلتف الساق بالساق و لا تدري يدي أين ألقيها و تنهمر الدمعة من عيني أنك معي
و تتمنى العين ان تبقي وسطها دوما فإن أغمضت أو رمشت تبقين في وسطها لا تفارقينها و لا تبرحين مكانك فيها
كيف سرقنا من الزمان و المكان مكانا ً لنا وزمانا ً وسط زحمة حياتنا وخصصنا يوما مقدسا ً عيدا ً لنا فقط يوم هطل المطر وعدونا تحته مثل طفلين معا نلهو و نضحك ونلعب تاركين وراءنا كل ما يحدث من حولنا حتى زوامير السيارات ومزاريب الماء المنهمرة من حولنا واحتمينا بسقف ٍ لا نعرف حدود له وجلسنا فكان الرصيف غرفة جلوسنا و الشارع المبلل نافذتنا و أضواء السيارات وزواميرها حطب موقدة تدفينا
منذ اليوم الأول لحظة لقائك كنت تصعدين نحوي و لا تدرين انك تصعدين في عيني وقلبي كلما اقتربتي وتقربنا من بعضنا أكثر حتى اصبحتي ست النساء و نجمة ً في سماء علت أرضي و احتلت مكانا ً في سمائي أراها حيثما ذهبت وارتحلت نجمة ً استنير فيها
حتى كأس قهوتي اختل مذاقه في فمي واختلط بطعم الشوكولاته و زبدة الفستق من على شفتيك فكيف طعم حياتي يكون وانتي فيها
كلما نظرت لك ازدادت طمأنينتي أني قادر أن أصنع شيئا ً ولو حتى كتاباتي كمهر ٍ لك أبيعها و اتنازل عن حقي فيها
ما عدت أعرف طعم النوم دون أن أشتمك كل ليلة .....فكيف لي أن تكونين قربي ولا أتنفس من فمك وأضمك لصدري حتى آخر العمر
أحبك لأنك لست سوى انتي ولو قدر لي أن أغير شيء لطلبت أن أكون في احشائك طفلا ً وفي قلبك رجلا ً وفي شعرك ياسمينةً تشبكيها
كم تمنيتي أن تمطر سمائنا حتى استجاب لك الرب فأمطرت وكم تمنيتي أن نبقى سوية حتى اصبحنا نقنع انفسنا ان الشمس بعد ما غربت
كيف لي ان اتابع البحر من شرفتي ان كنت ِ انت بحري و احاسيسك امواجي و اصبحت عيناك شرفتي ليس للبحر وانما للحياة ومافيها

0 comments: