Sunday, August 16, 2009

يا أنا







كلما خرجت من ذاك الأنا . . . و حاولت التمرد على معتقداتي و افكاري التي بنيتها تراكما ً الواحدة تلو الأخرى
السنة بعد السنة
أجدك ِ تنادينني من داخلك وسط الثرثرة و الكلام بصوت خافت قائلة ً يا أنا
أهرب منكي اليكِ خوفا ً مني عليك ِ و خوفا ً من مجهول ٍ يطاردني قبل ان يأتي بين قصر احلام ٍ أصارع فيه بين الهدم و البنا
عفت ثوب راهب الدير من بعد ما اعياني طول الانتظار على شرفات سنين العمر بانتظارك واصبحت كالطير أحط في أحضان الهوى حيثما وجدت الماء و الفناء و اصبحت اتوه ما بين الفناء و الفناء و نظريات الخلود و الفنا
ما نفع اللحن ان كان السمع مشروخا ً حتى لو طربت عليه الدنيا و صفق المصغيون دون ان اشعر فيهم أنا
خذي مني ما شئتي . . . خذي اشعاري خذي صدري و اجعليه وسادة أو قلبي و ضعيه في عنقك قلادة ان كان يسعدك ذلك و ينسيك وحدة الغربة في الذات و غربة الاماكن ووحشة الباحات الخلفية في الليل و الطرقات
ولكن لن تطيقي معي صبرا فعذرا منك ِ عذرا . . . فذلك كله لن يبني لنا منزلا ّ و لن يجعلنا نطوف الدنيا كما حلمنا من ميناء لمينا
جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا

تفرحين حينا و تغضبين حينا . . . تقبلين بي كما أنا حينا . . .وبي تسعدينا ... وتجلسين وسط عتمت الليل تفكرين َ أوهل حبنا هذا قابل ٌ لأن يكون قوت يومنا فيكفينا
بين جذوع الأرز ولدت ِ وهجرت عنها لأمدٍ غير معروف وكلما ذرفت دمعة ً فاح عطرك ياسمينا
كلما عزفت لحني على نايي وجدت أصابعك تعزف اللحن وتداعب بأناملها تجاويف قلبي و تحقن بالدماء الشرايينا
هذا أنا طير عاف السفر و عاف التحليق بين الأسراب المهاجرة فقرر السكينة فلم يجد اليابسة و لا المدينة
هو زورق ٌ من ورق يحمل احلامي و امنياتي يبحر في زمن ٍ لا ينفع الابحار به دون سفينة
فصلت بين العقل و القلب و استبدلت الحب بالصمت الصعب فوجدت نفسي بلا عقل و لا قلب كتمثال ٍ للحرية أصم يعجب المتفرجين سكونه و لو تحرك لأصاب بالذعر الملاينا
لست متيما ً بك ِ فقد مر عهد الحب القديم ولم يعد هناك قيس عبلة و لا مجنون ليلى ولكني أعشق الطهر الذي ينبع منك كثوب ٍ ابيض وسط اثواب ٍ رمادية ٍ تكسو الملايينا و أعشق الطفولة التي تحفظينها وسط دُماك القديمة التي مازالت للآن تتوسط شخصيتك الراشدة قبل غرفتك و أعشق عتابك و عدم ترابط سرد الافكار و انت حزينة
أقبل كتفيك ِ صباحا ً و مساء لو قدر لي فقط لأنك تجيدين ان تكوني أنت ِ فتثرين الأنا فيا و تصهرين كل
الحواجز و الاختلافات بيننا

جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا

1 comments:

ياسمين..وثلجٌ أبيض said...

قتلت جنين امنياتها في رحم احلامها
فباتت لا تلملم معك سوى اشلاء الخيبة
لتبحث عن زوايا لطمأنينة ضائعة
صماءٌ هي روحك..لا تجيد العزف الا بوجع صامت فوق عمرها