
بعيداً جدا ً يقف هناك يرقبني و قريبا منه أجلس على كتفه وتنهيدته تؤرقني
أسمع همس الماء يجري في عنقه و لا يسمع طوفان الدمع في مؤقي
انصت للريح تعزف لحن أغنية قديمة حزينة تعلم أني راحل ٌ في طريقي عنك اليوم
احتفظ بابتسامة ٍ ترسم تعابيرها على وجهي و تنعكس في السماء بغيمة منفردة تعدو بعيدة ً وحيدة
أغرس أصابع قدمي في رمال الشاطئ عسا أن أثبت مكاني و أتشبث بكل ذرة أمل علها تمنع موج الزمان من أن يأخذني نحو المجهول
أحني عنقي للوراء و أترك الموج ليحمل جذع جسدي المنبسط كقارب صغير... عقد الخشب فيه تخبر عني
أقف بمحاذاة الريح و أستعد للعدو لأسابقه شأنه شأن طموحي الذي كلما أدركته يعود و يسبقني
أتكؤ على ظلي و بقلم أغرسه في وجه طوفان الزمن الذي يجري أخلد ذكرياتي بكلماتي لو تدري
أمسنا أمسا بعيدا ً بعد أن مضينا معا ً أمسا ً سعيدا ًنتجه نحو غد جديد حتى لا نعيد هذا الحب العنيد
أمسك بجناح طير من سرب ٍ مهاجر كان يهم ليغادر ليحط بي أينما يسافر حرا ً مثلي مثل أي طائر

1 comments:
كيف لسمائنا ان تحجب كل هذا البوح
وكيف لجرحنا ان يتمطّى على كف الزمن
وينعينا في زفير الاحتضار
حقاً لن نتنفس الا حين تُفّض بكارة الفجر
وينبلج النهار
سين..
Post a Comment