Thursday, April 2, 2009

أحرار



أتقدم نحو سريري شيئا ً فشيئاً أقف لبرهة ٍ و أتكؤ على الحائط


أتأملك و انت منهمكة ٌ في توضيب الوسادات و تمهيد الفراش ليكون على النسق الذي تحبين


أتقدم نحوسريري ثانية و أنفض ذكرك ِ عن فراشي مراراً حتى ترحلين


أضع رأسي على وسادتي و أستسلم للنوم فتجلسين في محجر عيني المنسدلة الجفن وتقومين بعرض ٍ خلف الستار فقط لي وحدي ...و تتألقين بحركات تدعين بأنها بلهاء بحجة انك لا تجيدين الرقص


تمدين يدك نحوي لتأخذيني معك فأترك جسدي يهيم بك و أرحل معك ِ


في بهو ٍ فسيح فارغ من كل شيء و يملؤه بيانو خشبي و يؤنقه أجلس قربك وتجلسين أمام البيانو و تعزفين لي مقطوعة لفيروز ..أسمع موسيقاها و أتأمل أناملك و هي تداعب المفاتيح بصمت ...و تبتسمين كلما غالطت في اللحن و تطلبين مني أن أكف عن التحيق بك و تهربين من نظراتي بغرس رأسك في صدري


تمسكين يدي بعدها و نخرج من الشرفة و نعتلي سقف المبنى و نقفز من سطح ٍ لآخر


تستوقفينني على سطح مبنى شاهق الارتفاع و تنظرين لي بنظرتك تلك المعهودة و تطلبين مني القفز


تسألينني ضاحكة كيف يكون السقوط الحر و هل يميز السقوط في ما بين نوايا المقذوفات بين الخير والشر


تنظرين لي و تهمسين قائلة أنحن أحرار ؟ و من ثم تقفزين


أقفز خلفك مسرعا ً و أمد ذراعي لأدركك دون أي إدراك


فترتطم روحي بجسدي الذي يستيقذ مذعورا ً و يصرخ قائلا ً أحرار