مر عام يا أمي ولم استيقظ على صوتك وانت توقظيني جالسة ً قربي على طرف السرير
مر عام يا أمي و لم أستيقظ سوى على طنين منبه أخرق يفزعني بصوته ويدوي بالصفير
مر عام يا أمي ولم أسمع صوتك تجمعينا للمائدة عند الغداء الكبير منا قبل الصغير
مر عام يا أمي و أنا لا أدري ما حال قطتي و مابالها تأتي في منامي نحوي تسير
مر عام يا أمي و كلما تهاتفنا تسألينني عن موعد العودة حتى ظننت أنني أدري المصير
تمر الأيام يا أمي و صورتك لا تفارقني ودمع عيني عند سماع صوتك يسبقني
أغار من إخوتي الصغار كلهم كيف أنهم بقربك و أنا عنك الغربة تفرقني فأود حينها لو أعود صغير
ليتني أستطيع أن أصبح و شاحا ً على كتفك أو خيطا ً في إشارك الحرير
يا أمي كم أحن لسجدة ٍ قرب أبي في الجامع يوم جمعة ولأدعو الله أن يرحمه كيف يربيني صغيرا ً و كبير
يا أمي كيف لي أن أفي هذا الرجل العظيم شيئا ً من جمائله ...فمهما فعلت أجد نفسي قربه تائها ً أمام عالم خبير
أما أخي و صديقي ورفيق دربي الذي تركته رغما ً عني ...لولا وحشة الغربة ومشقة الإغتراب لأخذته معي
وما تركته بعيدا ً عني يسير
مر عام يا أمي وكلما نفذت قواي وعزمت الرحيل والإنسحاب ..أجد شوقي لكم يؤازرني ويدفعني للمتابعة حتى الفصل الأخير


