ها قد حضرتي و أخرجتي الشكوك من داخلي بأنك لن تأتي
نعم شككت بأنك لن تأتي لأني خفت من أن تقف بيننا مبادؤك و تمنعك من المجيء
جميل عطرك ...وجميل رداؤك ...الى أين تريدين بأن تذهبي و أنت الآن وصلتي
كفاك عنادا ً سلمي أمرك لهذا و أتركي عقلك هذا جانبا وتعالي معي فكلانا هنا الآن
أخلعي معطفك هذا و تمددي على ذاك السرير ...افعلي ما أقول لك و أصمتي كفاكي أسئلة
غلب الطبع التطبع عزيزتي أراكي أخذت زينتك تحت هذا الرداء مستعدة ً للمفاجآت
الآن سأريك ماذا سأفعل بهذا القلم ...نغم أنه الأسود و سأترك لك لاحقا ً الأحمر
سأرسم على كتفك الأيمن تنينا ً صغيرا وليس قطة حتى لا تتحسسي منه و لكن ذيله طويل سترينه حينما أنتهي إصمتي
سأكتب بالأحرف الصينية كلمة عناد انت تعلمين لماذا
لا تشدي جسدك حتى لا يخدشك القلم و دعيني أكتب فهذه الآن مساحتي
لعوب ٌ انت بإزار كالراهبة تتنسكين و خلفه تختبئين
اطلقي العنان لهذه الأفكار التي بداخلك تكتمين فبعد كأسين من هذا الذي تشربين كل القول ستخبريني و ستصدقين
حسناء انت وتملكين من صفات الحسناوات أفضلها ولكنك تتعمدين أن لها تخفين
إن السر ظاهر من ظلال الشمس التي علمت على صدرك و أعلى نهداك ِ لأنك بينك و بين غقلك تبقين تقاتلين هل تفكين وثاق هذا الزر أم له تحكمين وذلك واضح في ظلال حرق الشمس التي لأن تتمددي بتجرد أمامها عارية ً تتوقين
سأرسم لك على صرتك حبة تين و أكتب على صدرك عبارة ركن آمن للبوح لأنني أعلم أنك خير للأسرار تكتمين
أظن بأنني قد تماديت قليلا في سردي و لذا سأكتفي هنا................................
عزيزي لا توقظ دكتاتورية الذكور التي في دمك، فما أنا بجارية لديك.
خاطبني بالديموقراطية إن كنت تروم إلى وصلي سبيلا،
و لا تستعمل أسلوب الأمر و النهي فما أنت بإمام و لا حاخام،
إن لم تستسغ كلامي فارشف كأسك دفعة واحدة و نفذ ما أقول تكن ملك متوجاً كل ليلة،
لا تستعمل القلم في رسم التنين فجلدي الناعم لن يحتمل غير لسانك لترسم به عليه؛
أريد تنينا مجنحا، يفرد جناحيه على كتفي و يغطي كل ظهري و يلف ذيله على خصري.
قبل أن تبدأ بالرسم أزح عنك ثيابك كي لا تمتلئ بالأصباغ لأني أريد تنينا ملونا،
إرسم بسرعة فصدرك يناديني ويجب أن أستدير لألبي طلبه المُلح،
شفتاك هي لأخرى تدعوني لأتذوق لسانك.
ماذا فعلت لعيني لقد إنسدلتا؛ و بالكاد أبصر شعاع الشموع التي أوقدت قبل أن تبدأ الرسم.
توهجت النداءت و تحولت الأصوات إلى لهيث و الأنفاس إلى فحيح،
الجو بارد فمن أين تأتيني كل هذه الحرارة لأتعرق بهذا الشكل!!
إنقطع الإرسال عني و لم أعد أعي موضع يدي و لا رجلي و لا أين يندس أنفي و لا فمي.
و لم أعد أعلم حدود الغرفة من حدود المدينة.
لم أعي متى هدئ كل شيء.
وحدها رائحة صلصة الصوجا على النار المنبعثة من المطبخ، توقظني دون أن أعلم بالتدقيق كم نمت، و لا متى غادرت الغرفة
كم أحبك حين لا تشبه ذكور القبيلة، أحبك جدا حين تتمادى و تقابل جنوني بجنون أكبر.
أحسست بغمرة إنتشاء لا توصف؛
و هممت بمغادرة الفراش لأخبرك أنك كنت رائعا الليلة و لأتذوق طبخك،
فإذا بي أرى ذيل التنين قد تحول إلى قوس قزح على
صرتي!!؟؟
إمضاء
طيف


