لا للعتاب يا حبيبي لا للعتاب فمنذ زمن غفرت لك الذنوب كلها و فتحت للصفح و الغفران الأبواب
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فلما نلوم أنفسنا ونقتس من البحر ونلعن السماء و حتى السحاب
تكونت لك في داخلي منذ زمن منارة ً أعيش و أهتدي على نور حبها كلما ضللت الطريق و سط الضباب
إن العين لتدمع و الأنين في القلب مفزع و خوف طول البعاد له النفس تجزع فبالله عليك أما آن الأوان أن ترجع
أنا لا أستجدي عطفك حبيبي و لا أشكو لك ضعفي فبحبك القلب منذ زمن بعيد سلم ولو كان يملك القلب ملكة النطق لتكلم و شرح لك كم أننا بفراقك نتألم وأن كان هذا قدرنا في حبك فنحن أبدا ً لن نندم ولو أنا ضحية غرامك فالأعدم
إعطف حبيبي علي ولو لفترة ٍ محدودة ولو حتى أحببتني لأيام ٍ معدودة يكفيني منك أن أنام ولو ليلة ً بين أحضانك
و تكون يدك على صدري ممدودة لتستشعر كيف أن قلبي بقربك ينسى حتى وظيفة النبض ففي حبك ينسى وظائفه المعهودة يكفيني منك أن أن تنام أنت وتنعم بالنوم و أسهر هنا أتأمل كيف تموت الأنفاس في جسدي وتأتي غيرها في جسدك أنفاس مولودة و أقبل عيونك المغمضة وأقرأ عليك التراتيل و الآيات لأحصنك من عيون الناس الحسودة
كم مرةً زرت العرافين وزرت البصارين و أستجديت بالدعاء الله و بالليل كل الداعين أن يجمعني بك وبكيت مرددا ً آمين...زرت العرافين من المغرب حتى الصين كلهم أجمعوا على حبي لك و أنك حبيبي الوحيد بين الآدميين
وكلما سألتهم على أسباب فراقنا و هجرنا وقفوا حائرين و أشادو بجمالك وبأن صورتك أمامهم الآن حاضرة فتمنيت حينها ليتني لم أتعلم أيا ً من العلوم و أن كل ما أعلم هو فقط أن أراك أمامي لحظة ما أشاء وأعرف أخبارك كأحد العرافين
إن لم توحشك كلمات غزلي بك اللتي كنت أسهر اليل أقرأها عليك حتى تنعس العيون و تنامين ألم يوحشك حبي و ابتسامتي لحظة لقياك و عيوني التي كانت دوما ً تسرح في شفاتك و أنت تتكلمين
إعطف حبيبي و اسأل ولو مرة ًعلى حالي و جاوب ولو مرة ً سؤالي و عني إسأل وضع جانباً العتاب
فاجئني منك بسؤال ٍ ولو حتى عن صحتي و عن الحال كفاك عنادا ً فأعلم أن شخصي يخطر بالبال
لو كان بيدي لمشيت مشوار ما بعد الألف ميل و جئت لعندك مهرولا ً وكل ما أبغاه أن أقبل جبينك وأعود
حبيبي لو كان للحب حدود فأظن أني بحبك عبرت الحدود وحكم علي أني مجنونك وكثير ٌ هم الشهود
لم تنضب في حبك كلماتي و بعد الكثير لم تخطه يدي في كراساتي ففي كل لحظة تولد كلمة جديدة وتلك هي أحد ملكاتي فحبك هو ملهمي و حتى الحب لن يجد عنده مكانا ً يستوعب عباراتي و استعاراتي و كلماتي
أكتفي الآن بهذا القدر يا سيدتي لأني أخاف عليكي حتى من حبي إن فككت قيود صمتي
feras othman




