Sunday, June 28, 2009

مليئة بالمفاجآت


مليئة ٌ بالمفاجآت هي دوما ً تبدع في الخروج عن المألوف تتعمد ان تكون غير ذاتها وتفشل في ان تلعب دور الرزينة و تفضحها افعالها و حبها الشغوف تركض نحوي بين الفينة و الاخرى لتقبل اي بقعة من الجسد تقع عيناها عليها كالملهوف ....تجمع كل ما يثير اهتمامي او يثيرني في شخصها و تساندني كما لو كانت واعظا ً
تسمع لي احاديثي جميعها و لا تقاطعني ولو بقينا هكذا لساعات و تارة تتداخل كلماتي بكلماتها و يعلو صوتنا معا بالضحكات
فيها نضوج الحكماء و طفولة الاشقياء ...تجدها أقوى الاقوياء و تبكي احيانا ً لو نست ان تروي زهرة ً بالماء
خجولة ٌ لدرجة اني احسبها لم تترك غرفتها يوما او تختلط بغيرها من النساء
و متمردة ٌ على كل ما سن من القوانين الدنيوية وقد تتمرد حتى على قوانين السماء
تملك ذاكرة عصفور فتنسى احيانا ً ما اذا تناولت الفطور ... و تستذكر أدق التفاصيل و الكلمات و الحوارات حتى تحفظ في ذاكرتها عقدة ربطة عنقي و تدرجات لون السجاد و عدد الزهرات في قواوير الزراعة على الشرفة
لا تريد مني شيئا سوى ان اكون هنا قربها عندما تفتقدني.... ولا تريد بأن تفقدني فتربط باصبعها عندما تنام خيطا ً رفيعا ً و الآخر في اصبع يدي و تنام .ويشاطرنا الفراش دمى ً و دببة من الفراء و الف وسادة وكأس ماء
نومها خفيف قد تستيقظ على صوت حفيف اوراق الشجر من على الشرفة وقد لا توقذها طائرة حطت على سطح الغرفة
تعاتبني اثناء نومها بأني لم ابدي اهتماما ً بفستانها الاسود و شالها البني ولم الحظ اغتسالها بعطرها الانثوي الذي اصبح يمتزج عطره بكل شيء يخصني من قميصي لروب حمامي لوساداتي وحتى طعم فنجان قهوتي الصباحي فتجننني
مليئة بالمفاجآت هي كشجرة العيد ولكن هدايهاا تتجدد في صبيحة كل يوم جديد

Tuesday, May 26, 2009

في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر



تستيقظين من نومك و تتمغطين في سريرك.. كوردة ٍ تتفتح في الصباح الباكر أوراقها وتداعبها خيوط نور الشمس الأصفر
محارتان تنفتحان على مصراعيهما يحفظان في داخلهما حبات لؤلؤ هما عيناك و بؤبؤ بني راح فيهما يتبختر
ترفعين عنك الغطاء كما لو أن نحاتا ً يرفع الغطاء عن منحوتة ٍ فنية نحتت بأنامل الرب ليس لها قالب ولو كان... لكان بعدها قد تكسر

تقفين أمام النافذة و تبتسمين سلطانة ٌ تتفقد مُلكا ً ملكته لا بسلطانها و إنما بجمال روح ٍ الكل فيها قد تأثر
تغتسل و تترك شعرها غابات انوثة ٍ في كل مكان يندثر شعرها الأحمر
تلبس قميصها الحريري فيتشكل على شكل جمالها و تكاد تتفتق عن عروتها الأزرار في محاولة يائسة لتداري نهدا ً بالجمال قد تفجر
ويفوح من جسدها عطر الياسمين و تستعد للخروج في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر

Saturday, May 16, 2009

أنت و دميتي


أقبض يدي بشدة بيد دبي المحشو بالرمل تارة ً أجره خلفي و تارة ً يسبقني و أحتمي به
أتقدم نحوك ..خائف من أن يضيع دُبي مرة ً أخرى مني ولكن يدفعني يقين طفل و حدسه للتقدم
أصل مقعدك الخشبي و أتأمل و حدتك ..أقترب أكثر مبتسما ً و أمد بدبي نحوك و أعرفك باسمه
و أطلب منك أن تسلمي عليه ... أفكر لبرهة في أن أدعه يكون صديقك أيضا ً و أجلس قربك
فتخرجين من جيبك منديلا ً ورقيا ً صغيرا ً و تمسحين أنفه و تعطرينه بعطرك و تمشطينه بمشطك

أتدرين لم يلمس أحد دبي هذا منذ زمن ولكني أجد فيكي حنية ً و عطفاً تكاد تغمره و تغمرني

Monday, May 11, 2009

سجية خاطرة



بعيداً جدا ً يقف هناك يرقبني و قريبا منه أجلس على كتفه وتنهيدته تؤرقني
أسمع همس الماء يجري في عنقه و لا يسمع طوفان الدمع في مؤقي
انصت للريح تعزف لحن أغنية قديمة حزينة تعلم أني راحل ٌ في طريقي عنك اليوم
احتفظ بابتسامة ٍ ترسم تعابيرها على وجهي و تنعكس في السماء بغيمة منفردة تعدو بعيدة ً وحيدة
أغرس أصابع قدمي في رمال الشاطئ عسا أن أثبت مكاني و أتشبث بكل ذرة أمل علها تمنع موج الزمان من أن يأخذني نحو المجهول
أحني عنقي للوراء و أترك الموج ليحمل جذع جسدي المنبسط كقارب صغير... عقد الخشب فيه تخبر عني
أقف بمحاذاة الريح و أستعد للعدو لأسابقه شأنه شأن طموحي الذي كلما أدركته يعود و يسبقني
أتكؤ على ظلي و بقلم أغرسه في وجه طوفان الزمن الذي يجري أخلد ذكرياتي بكلماتي لو تدري
أمسنا أمسا بعيدا ً بعد أن مضينا معا ً أمسا ً سعيدا ًنتجه نحو غد جديد حتى لا نعيد هذا الحب العنيد
أمسك بجناح طير من سرب ٍ مهاجر كان يهم ليغادر ليحط بي أينما يسافر حرا ً مثلي مثل أي طائر

Thursday, April 30, 2009

ذكر و انثى




قالت كيف لا تقوى ان تخبأ مشاعرك أمامي و انت ذكر


قلت و كيف تنكرين المشاعر و المشاعر انثى


قالت مشاعري كمٌ لا تعرف التجزئة و حبك معركة تدور في صدري لا تنفع فيه التهدئة


قلت لها خذيني ما شئتي حبيبا ً عشيقا ً صديقا ً ولكن ابقيني قربك و لا تحرميني هذا الحب بسهولة


قالت ياليت يجدي معك دور غير البطولة لبقيت أجاري حبك و نتوه في احلام و العاب اطوار الطفولة


قد أفلح في لعب دور الصديقة تارة و تارة أخرى دور العاشقة و لكنك مزاجي ٌ لن تطيق معي صبرا ً


و سأمسي كالمرأة اللعوب فلا أعرف كيف امتعك اكثر ولا كيف ان اتوب فالتمسه مني الآن عذرا ً


قلت أحبك فأجابت و أنا أحبك ... فقلت لها لماذا إذا ً تقطعين سبل لقائنا فقالت لأني أحبك


قلت لهل أتعلمين أن الخيانة أنثى .... قالت نعم و الغدر ذكر


قلت و لكن الغفران ذكر فقالت نعم و التضحية أنثى


كفاك تذللا ً و بكاءً و تحلى بشيء ٍ من كبريائك فأنت ذكر


فقلت كفاك ِ انت تصلبا ً و تزمتا ً و تحلي بشيء من الرأفة بي و الحنان فأنت أنثى


قالت سأرحل الآن و سأمضي بحياتي و ان تذكرتني فدع للابتسامة مكاناً على وجنتيك


قلت حسنا ً و لكن ماذا لو من جديد ٍ تلاقينا أيمكن لي ان أحضنك أو أصافحك قالت نعم... و لكن بعينيك


قلت لها و ماذا لو لم أجد أحدا ً يملؤ فراغك أسأبقى بتوهاني هذا أدور بحلقات طوال العمر


قالت ستجد من تنسيك حتى طعم شفاهي و لون عيناي و ستنسى يوما ً انني انتظرتك و نفذ صبري قبل أن فوضت لله أمري و عدت من جديد أبحر و رفعت مرساي فأنت ذكر


قلت أإنتظرتني من قبل... كيف؟! و متى؟ و لما لم تطالبي برجوعي حينها ألآن تقوليها


بعدما أعيا الترحال قدماي و عبر من الدهر ما عبر


قالت لو أنني حينها أخبرتك الكلمات المناسبة في الوقت المناسب لكنت الآن لي ...قلت و لما لم تقولي إذا ً ؟؟!


قالت لأنك بذكوريتك الهوجاء لم تعذرني حينها و رحلت مثلك مثل أي ذكر


أما أنا فلم أخبرك حينها و التزمت الصمت لأنني أنثى

Wednesday, April 29, 2009

يا حبيبي



يا حبيباً لم يزل القلب رافض ان يتخطى حبك يا حبيبي
يا حبيباً لم يزل الشوق يأخذني اليك لاكون قربك رغم اني لا اعرف لك طريقا يا حبيبي
يا عزف ناي ٍ ينبع من القلب يا حلما ما كان يكتمل على طول مضي الدرب
يا وترا ً يدق في قيثارة ٍ غير قيثارتي مانعا ً لحني أن يكتمل
يا حبا ً خرج من طور الجرح ليصبح ندبة ً في القلب تندمل
يا حبيبي ان العمر قصير و الصبر بات طويل و أخاف أن ينفذ عمري قبل صبري
خذ يا حبيبي من سنين عمري ان شئت و بادلني اياها بلحظات ٍ تغفو فيها على صدري
ما من حبيب بعدك يا حبيبي و كل تجربة ٍ أخوضها أجهض طفلها قبل أن يتسنى لها أن تأسرني باسم حبها القسري
يا فاقدا ً حضني يا مانعا ً نفسك عن حديثي أنا فاقد ٌ من بعدك نفسي فانجدني
آه من الايام ما انصفتني رغم اني لو كان الامر بيدي لأوقفت الايام عند اليوم الذي كنا نهواه
في هذه الحياة ياحبيبي لا تخشى شيئا ً لطالما تفوقت فيها بأن أجده حاضرا ً ما أخشاه
لم أخشى شيئا ً يوما بقدر ما خشيت ان تفرقنا يوما ً دروب الحياة و ان اصبح غريبا ً عنك غربة الصبح عن مساه
من قلبي لك سلام ليس إلا و كلمات تمضي لحظة ما يستوقفني الحب عند معبد انثاه فاقرأ تراتيلي و يعود الزمن لمجراه

Tuesday, April 21, 2009

خارج عن المألوف





نقرع اجراس السماء لتمطر من جديد ليس مطرا ً و انما كما ً من المشاعر و الحب بعد ان اصبحت منها الارض جرداء


ما عاد من الممكن ان ينجرح القلب مرة أخرى فقد انجرح من قبل و بجليد من المنطق مانع النزيف جمدته


كل النساء في النهاية سواء وكل الرجال سيان ولكن يبقى من المرء فقط قلب ينبض فإن لم يكن بالحب إذن قتلته


تسربت من قلبي مشاعر لها و استفاق الاحساس لنداء صوتها


هي كالطبيب وسط زحام المرض و الضعفاء تبتسم وسط وجوه لا تعرف الابتسامة كنوع من الحياء


على ضفاف بصيص الأمل المنبثق وسط ظلام الواقع نجد ان الحب ومهما ابعدته فهو حتما ً واقع


والصبر ينفذ و يتعتق العصير في كأسك الموضوع امامي على الطاولة ينتظر ان تأتي و تحتسيه حتى أصبح شيئا فشيئا نبيذا ً و من كان بالامس بمدرسة الحب تلميذا ً أصبح اليوم ينظم و يرشد التائهين في بحره اسرابا ً و معيذا ً


هذه ليست سوى افكار متبعثرة تحاول ان تجد لها ببحر الكلام نظما ً و سياق بعد ان ضجت باقلام ٍ بلا كتاب الاسواق