Monday, October 12, 2009

سلامات







أي ريح ٍ تلك التي ستحمل هواجسي و احاسيسي و تحملها اليك


أي موسم من مواسم السنة سيخبر عني و كم مر من المواسم و أنا أحن إليك


أي شعر ٍ أي نثر ٍ أي شدو ٍ أي نغم ٍ سيجعلني أدنومنك إليك


تستبق الأحلام رؤيتك و تستشعر الرعشة أطراف جسدي إن مر في ذهني ما يمر عليك


أي شمعة تلك التي يخبرون عنها التي تنير ما أظلمته وحشة غيابك فأشتريها لك


موانع حبك لي أبعد ما تكون من الواقع و موانع حبي لك أقرب ما تكون الى الخيال


أنت كالبحر كل يوم ٍ في حال و أنا كالفلك تتخبط بي أمواجك كل يوم في حال


مشت اليك قوافل الكلمات والشعارات و لم تستقبلها فكيف ستستقبل قوافل الزهر والألماسات


بريء انت من كل الادعاءات و من كل الاكاذيب والظنون و التلفيقات


ومجرم أنت بحقي و بحق الحب و بحق نفسك ان ادعيت انك لا تدري عن حقيقة هذه الكلمات


ان كنت انا لا أخبر عني سوى لذاكرة الزمن و لسطور الكراسات فكيف ستعلم اني أحن اليك منذ يوم وداعك وتلويحة الايدي و السلامات

Saturday, September 19, 2009

أأبكيك أم أبكي نفسي





أأبكيك أم أبكي نفسي
أأبكبك أم أبكي الزوجة و الأطفال من بعدك
أأبكيك أم أبكي على نفسي بأني لم أستطع أن أفعل شيئا ً لأوقف الألم أو أعطيك من روحي وأنفاسي قبل موتك
لم نحن أولادك يا أبتي إن لم أستطع في هذه اللحظة أن أتألم عنك وأنازع عنك وأتركك تحيا ولا أحيا لساعة موتك
لم يشفي غليلي سهري قربك ولا تقبيل أقدامك والصلاة و الدعاء لك وودت لو سمح لي أن أنام قربك في قبرك
أستغفر الله العظيم وأتوب اليه في كل ساعةٍ ليصبرنا على فقدانك مع أن العقل للآن لم يعقل فقدانك و غيابك
أستجمع قواي أمام والدتي و أخوتي الذين يستجمعون قوتهم بعد ايمانهم بالله بي وأنني خليفتك من بعدك
أما أنا فلا أقوى البكاء أمامهم خوفا ً من أن أخسر ما علمتني من التماسك الذي رأيته فيك والابتسامة حتى في ساعة موتك
أبي تعجز الكلمات أن تصف المشاعر وتعجز اللغة أن تعبر
فأن مات رب الاسرة و رب المنزل ....حسبنا رب الارباب الذي لا يموت
لو كنت بيننا ورأيت الجموع الغفيرة في صلاة جنازتك و في لحظة مواراتك التراب وحولنا لأطمأنيت علينا من بعدك ... فحبك و سمعتك و احترامك الذي كسبته هو دينٌ علينا يحاول الناس جميعا ً أن يردو لك شيئا ً ولو بعد موتك
لو لم أكن مؤمنا ً بالله و بالقدر وأنه قد أنقضى أجلك و أن الله أخذ أمانته الغفور الرحيم له الاسماء الحسنى
لأصريت على أن أدفن بجوارك و أحضن جسدك ويوارى علينا التراب معا ً وأقرأ لك القرآن وأستغفر لك
حتى آخر بقعة ضوء قد نراها وأرقد سعيداً راضيأ بجنبك لؤؤنسك من وحشة القبر ويا ليتني أوفيك شيئا من حقك
حسبنا الله و نعم الوكيل ....نسأل الله أن يغفر لك ذنبك ويوسع عليك قبرك ويجعله روضة من رياض الجنة
وأن يأمنك من وحشة القبر ويدخلك بمغفرته ورحمته الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين
أبي إنا لله و إنا اليه راجعون

Thursday, August 27, 2009

عندما احببتك



عندما احببتك يا سيدتي كان الحب ليس سوى رعشة تصيب الجسد
عندما احببتك يا سيدتي لم يكن الحب سوى حبا ً بعيداً عن الرغبة و مفاتن الجسد
عندما احببتك يا سيدتي كان الحب بعد بسيطا َ بعيدا ًعن كل أعراف التقاليد و العقد
عندما احببتك يا سيدتي كنت املك قلبا ً وهبتك اياه طوعا ً قبل ان يسعى لامتلاكه أحد
عندما احببتك يا سيدتي كان حبك سرا ً بحت به لزهور حديقتي فاختارت مثل قلبي أن تقطفيها باليد
و عندما بحت بحبك لدفاتري اتسعت رقع التعبير فيها وازدادت صفحاتها و كلمات اسطرها فأصبحت لا تعد
عندما أحببتك يا سيدتي تناثر الدمع من عيناي كيف اني أحبك و لا استطيع الحصول عليك كباقي ألعابي ودماي
كيف ان الحب أكبر من عمري و كيف أني احبك لهذا الحد
عندما احببتك يا سيدتي كان ما يزال الناس ينتظرون المكاتيب الورقية التي توزع مع ساعي البريد صباح الأحد
وكان الغرام جلسة ً قصيرة تحت الشجيرات بين أغصان الاشجار تسترق الكفوف فيها اللمس خوفا ً من أن يرانا أحد
عندما أحببتك كان العشق يقاس باللحظة وكانت الذاكرة بعد لم تولد لتشحن بعد بالذكريات التي بقيت لعمر يمتد مدد
عندما احببتك يا سيدتي كنت ِ أصغر سيدة ٍ تكتب فيها قصيدة أخطها بين أوراقي وكنتِ أول وآخر قصيدة
كتبتها أتقنتها و أحببتها من أعماقي لهذا الحد

Thursday, August 20, 2009

ترتيلة حرز ودعاء







لملمت كل التراتيل القدسية و التعاويذ السحرية و كل الأقوال المأثورة ووضعتها في قطعة ٍ قماشية بيضاء
و ضفت لها حبوب حبة البركة السوداء و البخور و خرزة ً زرقاء و ريشة حمامة ٍ بيضاء
و طويت القطعة القماشية بحذر و أحكت أطرافها بخيطٍ نبيذي اللون و سهرت معي بين يدي تجمع من على الشرفة نور القمر لثلاث ليال سمائها صافية و نجومها تشع ضياء
و سهرت حتى طلوع الفجر انتظر شروق الشمس على تعويذتتي فيستقر فيها النور
و مررتها على شمع شمعة ٍ عطرية حمراء و همست بها قبل دمغها أن أحميها أين ما حطت في أي أرض ٍ و في أي مكان ٍ صباحا ً و مساء .
وعندما ههمت لأرسلها لها . . . آثرت نفسي أن أبقيها بجيبي لحين ما ألقاها و أضعها بيدي على خصرها و أوثق رباطها و أقرأ لها حينها كل ما تعلمت و أتعلم من تراتيل الحرز و الدعاء ليحفظها ويسعدها رب السماء

Sunday, August 16, 2009

يا أنا







كلما خرجت من ذاك الأنا . . . و حاولت التمرد على معتقداتي و افكاري التي بنيتها تراكما ً الواحدة تلو الأخرى
السنة بعد السنة
أجدك ِ تنادينني من داخلك وسط الثرثرة و الكلام بصوت خافت قائلة ً يا أنا
أهرب منكي اليكِ خوفا ً مني عليك ِ و خوفا ً من مجهول ٍ يطاردني قبل ان يأتي بين قصر احلام ٍ أصارع فيه بين الهدم و البنا
عفت ثوب راهب الدير من بعد ما اعياني طول الانتظار على شرفات سنين العمر بانتظارك واصبحت كالطير أحط في أحضان الهوى حيثما وجدت الماء و الفناء و اصبحت اتوه ما بين الفناء و الفناء و نظريات الخلود و الفنا
ما نفع اللحن ان كان السمع مشروخا ً حتى لو طربت عليه الدنيا و صفق المصغيون دون ان اشعر فيهم أنا
خذي مني ما شئتي . . . خذي اشعاري خذي صدري و اجعليه وسادة أو قلبي و ضعيه في عنقك قلادة ان كان يسعدك ذلك و ينسيك وحدة الغربة في الذات و غربة الاماكن ووحشة الباحات الخلفية في الليل و الطرقات
ولكن لن تطيقي معي صبرا فعذرا منك ِ عذرا . . . فذلك كله لن يبني لنا منزلا ّ و لن يجعلنا نطوف الدنيا كما حلمنا من ميناء لمينا
جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا

تفرحين حينا و تغضبين حينا . . . تقبلين بي كما أنا حينا . . .وبي تسعدينا ... وتجلسين وسط عتمت الليل تفكرين َ أوهل حبنا هذا قابل ٌ لأن يكون قوت يومنا فيكفينا
بين جذوع الأرز ولدت ِ وهجرت عنها لأمدٍ غير معروف وكلما ذرفت دمعة ً فاح عطرك ياسمينا
كلما عزفت لحني على نايي وجدت أصابعك تعزف اللحن وتداعب بأناملها تجاويف قلبي و تحقن بالدماء الشرايينا
هذا أنا طير عاف السفر و عاف التحليق بين الأسراب المهاجرة فقرر السكينة فلم يجد اليابسة و لا المدينة
هو زورق ٌ من ورق يحمل احلامي و امنياتي يبحر في زمن ٍ لا ينفع الابحار به دون سفينة
فصلت بين العقل و القلب و استبدلت الحب بالصمت الصعب فوجدت نفسي بلا عقل و لا قلب كتمثال ٍ للحرية أصم يعجب المتفرجين سكونه و لو تحرك لأصاب بالذعر الملاينا
لست متيما ً بك ِ فقد مر عهد الحب القديم ولم يعد هناك قيس عبلة و لا مجنون ليلى ولكني أعشق الطهر الذي ينبع منك كثوب ٍ ابيض وسط اثواب ٍ رمادية ٍ تكسو الملايينا و أعشق الطفولة التي تحفظينها وسط دُماك القديمة التي مازالت للآن تتوسط شخصيتك الراشدة قبل غرفتك و أعشق عتابك و عدم ترابط سرد الافكار و انت حزينة
أقبل كتفيك ِ صباحا ً و مساء لو قدر لي فقط لأنك تجيدين ان تكوني أنت ِ فتثرين الأنا فيا و تصهرين كل
الحواجز و الاختلافات بيننا

جميلة ٌ محبتنا كيف انها كينونتنا تنسينا وننادي بعضنا بوحدة الأنا و لا تعني لنا شيئا ً سوى في اوراق ٍ ثبوتية أسامينا

Monday, July 27, 2009

هَلْ مِن أوْلادٍ للقُبلات؟





كل ذلك الوقت لتقبيل كل نقطة من وجهك. أقبل وجهك ساعات وساعات.


دائماً تغرق وجهي في القبلات فأتوسل إليك ألا تتوقف فلا يتسنى لنا أبداً فك أزرار الأردية.


كلما أردت التوقف تتذكر إنك نسيت تلك النقطة خلف الأذن وتلك المنطقة بين الشفة السفلى والذقن.


كم تجيد التقبيل! لم ننجح حتى اليوم أن نقبل بعضنا قبلة "فرنسية"، منفرجي الشفتين.


فأنا أستغرق ساعات في تقبيل عينيك المغمضتين ومسح رموشك بشفتيَ.


أحاول بعناد أن تحفظ شفتاي خريطة وجهك وأنا مغمضة العينين.


أغمض عينيَ وأطلب منك أن تقبلني في مكان ما من وجهي كي أحس وقع المفاجأة.


إحساس خفيف بالأنفاس أولاً، وتلامس طرف الشفتين ثم ذلك الإحساس العصي عن الوصف.


أحاول أن أخمن أين ستقع قبلتك القادمة فلا أحزر.سنوات على هذه الحال

Wednesday, July 22, 2009

عين ٌ تبكي وأخرى تكذب دامعة




ماعادت تنفع الحيل و التفاسير فكلماتك و انفعالاتك أمامي صامتة كشمس صباح الضرير
حتى وقع اسمي في اذني عندما لي تستدعين أصبح غريبا فليس انا من تحاولين ان تستجدين

لن أتكلم عن مامررنا به من حلقات مفرغة و كانت يوما ً حياتنا بعد أن أصبحت ذكرانا
لم أترك فرصة ً إلا و جازفت بها لم اترك احتمالا ً إلا وافترضته.. لم يبق صبر ٌ في كهف عزلتي
لم يعد للكلام جدوى و أصبح الصمت سيد اللحظة هنا وسط فراقك الأخير

ستنتعلين حذائك على عجل وتبدأين الركض مسرعة بعيدا وسط أروقة ورُده ذاكرتي
وستطرق أكعاب حذائك أرضية الصمت الرخامية في جوف ساحة جدال عقيم
كنقر راقصة ٍ مكسيكية في ايقاع ٍ سريع على خشبة مسرح الحياة كان أثير كلماتك المعدودة في قلبي
ستنتعلين حذائك على عجل وتبدأين الركض مسرعة بعيدا وسط أروقة ورُده ذاكرتي
وستطرق أكعاب حذائك أرضية الصمت الرخامية في جوف ساحة جدال عقيم
احدنا سيبكي والآخر يكذب دامعا ً ولن يبقى من عشق اجسادنا سوى مصافحة أيد ٍ تهم بالرحيل

مغامرة




بينما كنت الهو بحبات البندق المغطاة بالشكولاتة التي انهمكت في صفها الواحدة تلو الأخرى على طول ساقك بلا جدوى وانت تتحركين وتضحكين من تذمري كلما دعوتك ان تبقي ساكنة
حتى لمعت في ذهني فكرة ان اربطك بالخيوط كما يفعل الاقزام في الاساطير

Sunday, June 28, 2009

مليئة بالمفاجآت


مليئة ٌ بالمفاجآت هي دوما ً تبدع في الخروج عن المألوف تتعمد ان تكون غير ذاتها وتفشل في ان تلعب دور الرزينة و تفضحها افعالها و حبها الشغوف تركض نحوي بين الفينة و الاخرى لتقبل اي بقعة من الجسد تقع عيناها عليها كالملهوف ....تجمع كل ما يثير اهتمامي او يثيرني في شخصها و تساندني كما لو كانت واعظا ً
تسمع لي احاديثي جميعها و لا تقاطعني ولو بقينا هكذا لساعات و تارة تتداخل كلماتي بكلماتها و يعلو صوتنا معا بالضحكات
فيها نضوج الحكماء و طفولة الاشقياء ...تجدها أقوى الاقوياء و تبكي احيانا ً لو نست ان تروي زهرة ً بالماء
خجولة ٌ لدرجة اني احسبها لم تترك غرفتها يوما او تختلط بغيرها من النساء
و متمردة ٌ على كل ما سن من القوانين الدنيوية وقد تتمرد حتى على قوانين السماء
تملك ذاكرة عصفور فتنسى احيانا ً ما اذا تناولت الفطور ... و تستذكر أدق التفاصيل و الكلمات و الحوارات حتى تحفظ في ذاكرتها عقدة ربطة عنقي و تدرجات لون السجاد و عدد الزهرات في قواوير الزراعة على الشرفة
لا تريد مني شيئا سوى ان اكون هنا قربها عندما تفتقدني.... ولا تريد بأن تفقدني فتربط باصبعها عندما تنام خيطا ً رفيعا ً و الآخر في اصبع يدي و تنام .ويشاطرنا الفراش دمى ً و دببة من الفراء و الف وسادة وكأس ماء
نومها خفيف قد تستيقظ على صوت حفيف اوراق الشجر من على الشرفة وقد لا توقذها طائرة حطت على سطح الغرفة
تعاتبني اثناء نومها بأني لم ابدي اهتماما ً بفستانها الاسود و شالها البني ولم الحظ اغتسالها بعطرها الانثوي الذي اصبح يمتزج عطره بكل شيء يخصني من قميصي لروب حمامي لوساداتي وحتى طعم فنجان قهوتي الصباحي فتجننني
مليئة بالمفاجآت هي كشجرة العيد ولكن هدايهاا تتجدد في صبيحة كل يوم جديد

Tuesday, May 26, 2009

في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر



تستيقظين من نومك و تتمغطين في سريرك.. كوردة ٍ تتفتح في الصباح الباكر أوراقها وتداعبها خيوط نور الشمس الأصفر
محارتان تنفتحان على مصراعيهما يحفظان في داخلهما حبات لؤلؤ هما عيناك و بؤبؤ بني راح فيهما يتبختر
ترفعين عنك الغطاء كما لو أن نحاتا ً يرفع الغطاء عن منحوتة ٍ فنية نحتت بأنامل الرب ليس لها قالب ولو كان... لكان بعدها قد تكسر

تقفين أمام النافذة و تبتسمين سلطانة ٌ تتفقد مُلكا ً ملكته لا بسلطانها و إنما بجمال روح ٍ الكل فيها قد تأثر
تغتسل و تترك شعرها غابات انوثة ٍ في كل مكان يندثر شعرها الأحمر
تلبس قميصها الحريري فيتشكل على شكل جمالها و تكاد تتفتق عن عروتها الأزرار في محاولة يائسة لتداري نهدا ً بالجمال قد تفجر
ويفوح من جسدها عطر الياسمين و تستعد للخروج في صباح يوم ٍ صيفي ٍ معطر